الشيخ / محمد البيشي
03-27-2009, 10:08 AM
ملخص
رسالة الماجستير بعنوان
أحكام الكتب في الفقه الإسلامي
تأليف
ياسين بن كرامة الله مخدوم
1- تحريم تعمد إلقاء كتب العلم المحترمة شرعاً في القذر أو النجاسة، وأنه إذا كان ذلك على سبيل التحقير لما فيها من الشريعة أو الاستهزاء بأحكامها فذلك فعل موجب للردة.
2- جواز الدخول إلى الخلاء بلا كراهة بكتب العلم إذا كانت خالية من ذكر الله أو اسم معظم مختص، أو كانت غير محترمة في الشرع وخلت مما ذكر.
3- أن حكم الدخول بكتب العلم التي فيها شيء من القرآن يكون على التفصيل: أي التحريم في الآيات الكثيرة، والكراهة في الآيات القليلة.
4- كراهة الدخول إلى الخلاء بكتب العلم التي فيها ما يجب تعظيمه كذكر الله ونحوه.
5- اتفاق الفقهاء على تحريم الاستجمار بكتب العلوم الشرعية.
6- تحريم الاستجمار بكتب العلم التي لها نفع في العلوم الشرعية.
7- اتفاق الفقهاء على تحريم الاستجمار بالكتب غير المحترمة شرعاً إذا اشتملت علىما يجب تعظيمه.
8- جواز الاستجمار بالكتب غير المحترمة شرعاً، إذا خلت مما يجب تعظيمه.
9- وجوب تطهير الكتب المتنجسة بغير معفوٍ عنه بما يزيل عين النجاسة إذا كانت كتباً محترمة شرعاً.
10- أما النجاسة المعفو عنها كيسير الدم فلا يجب غسل تلك الكتب لأن الشارع جاء بالتخفيف فيها.
11- جواز مس المحدث للكتب المنزلة المنسوخة.
12- أن حكم مس المحدث لكتب التفسير يكون على التفصيل: فيحرم في ما كان في معنى المصحف مثل بعض كتب غريب القرآن، ويجوز في غيرها.
13- جواز مس المحدث لكتب الحديث والفقه ونحوها.
14- كراهة نظر المصلي في كتاب أمامه وقراءته منه، وأن ذلك لا يبطل صلاته.
15- أنه لا فرق بين القريب والبعيد الذي لا يسمع في لزوم الإنصات للخطيب وعدم الاشتغال بقراءة الكتب والنظر فيها.
16- عدم وجوب الزكاة في الكتب المقتناة لأصحابها.
17- جواز أخذ طالب العلم المستحق للزكاة لشراء ما يحتاجه من كتب العلم النافع.
18- عدم ثبوت الاستطاعة في الحج بملك الكتب الشرعية وغيرها إن كانت الحاجة متحققة إليها،وثبوتها بملك ما لا يحتاجه من الكتب فيجب عليه بيعها والحج بثمنها. وتضبط الحاجة بأمور منها:
· أن يحتاجها لغرض التعليم.
· أن يحتاجها لغرض التعلم والاستفادة
· أن يحتاجها للمطالعة ولو مرة في السنة.
19- جواز السفر بكتب العلم التي يحرم امتهانها ككتب التفسير والحديث إلى أرض العدو إذا حصل الأمن من وقوعها في أيديهم وتعريضها للامتهان.
20- أن ما يحل الانتفاع به من كتب الكفار يدخل في الغنيمة، وأما ما عداها فيمحى ما فيها ويدخل ما بقي في الغنيمة إن أمكنت الاستفادة منه، وإلا فيجب إعدامها وإتلافها.
21- أن كتب العلم الشرعي وآلته لا تحرق مع رحل الغال.
ثانياً: في باب المعاملات:
1- أن مالية الكتب مرتبطة بكون العلوم والمعارف المكتوبة فيها معتبرة في الشرع.
2- جواز بيع كتب العلوم الشرعية، والكتب المباحة.
3- بطلان بيع الكتب المحرمة ككتب السحر والبدعة.
4- جواز بذل المال لشراء الكتب المحرمة والمبدلة لإتلافها إذا تحققت مفسدتها، ولم يمكن إعدامها إلا بذلك.
5- اتفاق المذاهب الأربعة على تحريم بيع كتب العلم الشرعي المشتملة على الآيات والأحاديث والآثار للكفار. ثم اختلفوا في صحة هذا البيع، و الراجح: بطلانه إن وقع.
6- جواز بيع كتب علوم الآلة للكفار إذا خلت من القرآن والأحاديث والآثار.
7- تحريم بيع كتب التوراة والإنجيل لأهل الكتاب.
8- بطلان رهن كتب العلم الشرعي المشتملة على الآيات والأحاديث والآثار عند كافر.
9- اختلف الفقهاء في صحة اشتراط أخذ الرهن على الكتب الموقوفة،والأقرب بطلانه.
10- عدم جواز النظر في الكتاب المرهون إلا بإذن الراهن.
11- أن كتب العلم تباع على المفلس لسداد دينه،ولو كان محتاجاً إليها.
12- أن الكتب الموقوفة لا ضمان على من تلفت بيده بلا تعد منه.
13- لا ضمان ولا غرم في إتلاف الكتب المحرمة والمضلة.
14- لا ضمان في إتلاف الكتب المنسوخة والمبدلة.
15- جواز إجارة الكتب التي فيها منفعة مباحة وصحتها، وكذلك الإجارة على نسخها.
16- استحباب إعارة الكتب المباحة لمن لا ضرر عليه في ذلك.إلا إذا توقف بيان الحق في أمرٍ على نظر القاضي أو المفتي أو الحاكم فيتوجه القول بالوجوب.
17- وجوب إصلاح الخطأ في الكتاب المستعار إذا كان الخطأ في القرآن، أما إذا كان الخطأ في غيره فيجوز إصلاحه ولا يجب بشرط ألا يتيقن من عدم رضا مالك الكتاب.
18- عدم وجوب الضمان في تلف الكتب المستعارة بشرط عدم التعدي أو التفريط.
19- بطلان وقف الكتب المحرمة والمنسوخة.
20- صحة وقف كتب العلم الشرعي والكتب المباحة.
21- جواز التصرف في كتب العلم الموقوفة إذا بليت وخرجت عن الانتفاع بالوجه الذي تصير منتفعاً بها.
22- المنع من كتابة الحواشي على الكتب الموقوفة.
23- عدم صحة هبة كتب العلم الشرعية المشتملة على الآيات والأحاديث والآثار لكافر.
24- عدم صحة الوصية بكتب العلم الشرعي لكافر.
25- عدم صحة الوصية بكتب الكلام.
26- تحريم الوصية بشراء الكتب المحرمة وكتب البدع وبطلانها.
27- عدم وجوب بيع الكتب لدفع الكفارة على من لزمته،إلا إذا كان غير محتاجٍ إلى تلك الكتب.
28- صحة دفع كتب العلوم الشرعية والمباحة مهراً، و عوضاً عن النفقة، وعوضاً في الخلع إذا تراضى الزوجان بذلك.
ثالثاً: في الحدود والتعزيرات:
1- ثبوت حد القطع بسرقة سائر الكتب التي يباح الانتفاع بها شرعاً، إذا بلغت نصاباً.
2- عدم ثبوت حد القطع بسرقة الكتب المحرمة ولو بلغت نصاباً.
3- ثبوت الحد أو التعزير على مؤلف الكتاب إذا ثبت موجبهما في كتابه، وأقر بذلك.
4- يجوز لولي الأمر المنع من تداول كتابٍ ونشره إذا تحقق من إضراره وإفساده.
رابعاً: في الأدب والزينة:
1- استحباب افتتاح كتب العلم ـ غير المحرم والمكروه ـ بالتسمية، وبالحمدلة، وبالخطبة التي تنبئ عن مقصود المؤلف، ولا يتحتم في الخطبة سياق واحد بل بكل ما يدل على المقصود.
2- عدم مشروعية تقبيل كتب العلم الشرعي ؛ إلا كتب الحديث فخرّج بعضهم فيها قولاً بالجواز.
3- ليس من شأن كتب العلم الشرعي التبرك بها بمجرد تعليقها من دون قراءتها.
4- تحريم توسد كتب العلم المشتملة على الآيات القرآنية بلا حاجة، ويكره إذا خلت من ذلك.
5- تحريم إحراق كتب الشريعة على وجه الاستخفاف بالشريعة وهو فعل موجب للردة إن قصد ذلك، وأما حرقها لكونها موضوعة أو ضعيفة شديدة الضعف فلا يحرم ذلك.
6- يكره للعالم أن يدفن كتبه، أو يغسلها، إلا عند إرادة تنقيحها وتصحيحها.
7- كتب العلم التي فيها ما يجب تعظيمه إذا خرجت عن الانتفاع بها يجوز حرقها أو دفنها أو غسلها ولا يتعين أسلوب واحد منها لإتلافها، وكل ذلك جاء عن السلف.
8- جواز التخلص من كتب العلم التالفة بإعادة تصنيع أوراقها بالطريقة المعاصرة، وهي طريقة حسنة فيها مصالح كثيرة.
9- جواز الاعتماد في الفتوى ونسبة الأقوال على الكتب المشهورة، والموثوق بصحتها. بخلاف الكتب غير المشهورة التي لا تحصل الثقة بصحتها فلا يجوز الاعتماد عليها. وتحصل الثقة بما في الكتب غير المشتهرة بأحد الأمور الآتية:
· أن يعلم أن مصنفها كان يعتمد الصحة في النقل، وهو موثوق بعدالته.
· أن يوجد المنقول في هذه الكتب في كتب أخرى مشهورة ومتداولة.
· أن توجد نسخ عدة من ذلك الكتاب فيراها متفقة.
· قد تحصل الثقة في بعض المسائل إذا رأى كلاماً منتظماً وهو خبير فطن لا تخفى عليه لدربته مواضع الإسقاط والتغيير.
10- إذ1 استفتي المجتهد فلا يجوز له أ ن يفتي بما يجده في كتب الفروع المذهبية المجردة من الأدلة، أو بما تذكر فيها أدلة مذهب واحد، لأن الاجتهاد هو بذل الوسع لنيل الأحكام الشرعية من النصوص، وليس بحفظ المسائل، أو الكشف عنها من الكتب. لكن إذا سئل عن مذهب غيره جازت له حكاية قول الغير.
11- لا يجوز للعامي الاستقلال بأخذ الأحكام من الكتب الفقهية، من دون الرجوع إلى أهل العلم.
12- يسوغ للعامي إذا لم يتمكن من الوصول إلى العالم المفتي أن يستفتي المتفقه القاصر الذي قرأ بعض الكتب الفقهية.
13- يجوز لمن حفظ مذهب إمام وكان عارفاً بقواعده أن يفتي بمذهب إمامه، ويكون ذلك على وجه النقل والحكاية، لا على وجه الفتيا.
14- لا تجوز الفتوى بما هو مسطور في كتب المذاهب من غير النظر إلى عادات المستفتين وما يستجد من أحوالهم، وذلك في المسائل والأحكام التي تُبْنى على الأعراف.
15- لا تجوز الفتوى أو العمل بما كتب الأحاديث والآثار إذا لم تحصل الثقة بصحة ما فيها لمن لا يميز الصحيح من الضعيف والموضوع منها. فإن حصلت الثقة بصحتها فقد اختلف العلماء فيها على أقوال، أرجحها التفصيل: فإن كانت دلالة الحديث بينة لكل من سمعه لا يحتمل غير المراد فيعمل به، وإن كانت دلالة الحديث خفية لم يجز العمل حتى يسأل أهل العلم عنه، وإن كانت دلالة الحديث ظاهرة كدلالة العام على أفراده، فهذا يجري على اختلاف الأصوليين في المسألة الأصولية المشهورة وهي حكم العمل بالظواهر قبل البحث عن مخصص.
16- اتفاق الفقهاء في المذاهب الأربعة على تحريم النظر في كتب الغير بلا إذن إذا ترتب على ذلك ضرر أو مفسدة على صاحبه. فإن لم يترتب عليه ذلك فقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال، أرجحها: عدم جواز النظر في كتب الغير بلا إذن منه أو قرينة تدل على الإذن.
17- جواز النظر في كتب التوراة والإنجيل للعالم المتثبت الراسخ.
18- تحريم النظر في الكتب المحرمة التي يخشى من الوقوع في الضلال والشك والمعصية بمطالعتها. فإن كانت هناك مصلحة من النظر فيها جاز النظر لمن أمن عليه الضلال والشك.
19- جواز النظر في الكتب المشتملة على الحق والباطل لمن أمن مزالقها بكونه من أهل العلم، أو بسؤال أهل العلم الثقات عنها عند مطالعتها.
20- جواز تحلية كتب العلم بالفضة، أما تحليتها بالذهب فلا تجوز إلا إذا كانت تمويهاً ولا يحصل شيء منها بالعرض على النار، أو كان يسيراً مقطعاً. هذا من حيث الأصل، وإلا فيتوجه القول بالكراهة من حيث العموم.
21- تحريم كتابة العلم والسنة في الحرير للرجال، وجواز ذلك للنساء،وذلك يجري على افتراش الحرير. ويستثنى من التحريم على الرجال: جواز الكتابة على ورق الحرير، وجعل كتب العلم من حرير.
خامساً: حقوق التأليف والنشر والتوزيع والترجمة.
1- أن مصطلح حق ( التأليف ) بهذا المعنى المعاصر وهو " الذي يعطي المؤلف الحق في الاحتفاظ بثمرة جهده الفكري، ونسبة هذا الجهد إليه، واحتجاز المنفعة المالية التي يمكن الحصول عليها من نشره وتعميمه " مصطلح جديد وحادث في الفقه الإسلامي، ولكن الفقه الإسلامي بأصوله وقواعده ومقاصده يستوعب هذا النوع من الحقوق بلا شك.
2- استقرار الإجماع على جواز كتابة العلم، ومن ذلك: تأليف الكتب في العلوم الشرعية والمباحة من حيث الأصل، وتجري على تأليف الكتب الأحكام التكليفية الخمسة.
3- يرد على حق التأليف نوعان من الحقوق:
· الحقوق العامة: وهي حاجة الأمة إلى ما في المؤلفات من العلوم والمعارف والخبرات، وذلك يقتضي تعميم الانتفاع بها ـ لغير قصد الربح المادي ـ ومن ذلك: حق الاقتباس والاستشهاد، و الاستعانة بها بهدف التعليم والتربية مما يدخل في النفع العام ونحو ذلك.
· الحقوق الخاصة بالمؤلف وهي نوعان:
· الحق المالي: وهو حق مؤلف الكتاب في الاعتياض مالياً عن كتابه وتمليكه والتصرف فيه. وهذا الحق يتكيف من الناحية الفقهية بأنه حق مالي عيني متقرر متقوم،يقبل الاعتياض عنه، ويجري فيه الإرث ؛لحجج كثيرة...
· الحق الأدبي: وهو الحق الذي يعبر عن الصلة الوثيقة بين المؤلف وكتابه، ويخوله سلطة نسبته إليه،ونشر ه، وتغييره، وسحبه.
4- يتكيف العقد الناقل لحق التأليف من حيث الإجمال بأنه عقد بيع، وعند التفصيل فإنه قد يتخذ صوراً أخرى بحسب طبيعة المؤلف والعقد الناقل لملكية التأليف.
5- الحق المالي للمؤلف حق مؤقت ينقضي بعد مدة من وفاته، ويرجع تقدير هذه المدة إلى أهل الاختصاص بما يكافئ جهده الذهني، ويحقق العدل والمساواة بين العوضين.
6- الكتب والمخطوطات القديمة التي لا يعرف لها مالك ولا وارث تصير حقاً عاماً يجوز لأي ناشر أو موزع طبعها ونشرها بشرط عدم الاعتداء على جهد الناشر الخاص.
7- يتكيف العقد الوارد على حق النشر بأنه إما بيع أو إجارة، وذلك يحكمه الاتفاق بين المؤلف والناشر، ولذلك صور..، وهو عقد جائز شرعاً من حيث الأصل، والشروط المتفق عليها بين الطرفين شروط لازمة إن لم تكن حراماً.
8- يتكيف العقد الوارد على حق التوزيع بأنه إما عقد استئجار، وإما عقد بيع، وإما عقد جعالة، وذلك يحكمه الاتفاق بين المتعاقدين..، وهو عقد جائز شرعاً من حيث الأصل والشروط المتفق عليها بين المتعاقدين شروط لازمة.
9- أن ترجمة الكتب من لسان إلى آخر جائزة في أصلها ولا تكره إذا احتيج إليها، وكانت المعاني المترجمة صحيحة.
10- جواز ترجمة الكتب السماوية المنسوخة مقيداً بحاجة المترجَم له.
11- مشروعية احتفاظ المؤلف بالحق المالي في مقابل الترجمة المطابقة والمقاربة لكتابه.
12- مشروعية احتفاظ المترجم بالحق المالي في مقابل الجهد الذي قام به في الترجمة.
وفي الختام أحمد الله تعالى على فضله، وأسأله مزيده، وأستغفره من كل ذنب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
رسالة الماجستير بعنوان
أحكام الكتب في الفقه الإسلامي
تأليف
ياسين بن كرامة الله مخدوم
1- تحريم تعمد إلقاء كتب العلم المحترمة شرعاً في القذر أو النجاسة، وأنه إذا كان ذلك على سبيل التحقير لما فيها من الشريعة أو الاستهزاء بأحكامها فذلك فعل موجب للردة.
2- جواز الدخول إلى الخلاء بلا كراهة بكتب العلم إذا كانت خالية من ذكر الله أو اسم معظم مختص، أو كانت غير محترمة في الشرع وخلت مما ذكر.
3- أن حكم الدخول بكتب العلم التي فيها شيء من القرآن يكون على التفصيل: أي التحريم في الآيات الكثيرة، والكراهة في الآيات القليلة.
4- كراهة الدخول إلى الخلاء بكتب العلم التي فيها ما يجب تعظيمه كذكر الله ونحوه.
5- اتفاق الفقهاء على تحريم الاستجمار بكتب العلوم الشرعية.
6- تحريم الاستجمار بكتب العلم التي لها نفع في العلوم الشرعية.
7- اتفاق الفقهاء على تحريم الاستجمار بالكتب غير المحترمة شرعاً إذا اشتملت علىما يجب تعظيمه.
8- جواز الاستجمار بالكتب غير المحترمة شرعاً، إذا خلت مما يجب تعظيمه.
9- وجوب تطهير الكتب المتنجسة بغير معفوٍ عنه بما يزيل عين النجاسة إذا كانت كتباً محترمة شرعاً.
10- أما النجاسة المعفو عنها كيسير الدم فلا يجب غسل تلك الكتب لأن الشارع جاء بالتخفيف فيها.
11- جواز مس المحدث للكتب المنزلة المنسوخة.
12- أن حكم مس المحدث لكتب التفسير يكون على التفصيل: فيحرم في ما كان في معنى المصحف مثل بعض كتب غريب القرآن، ويجوز في غيرها.
13- جواز مس المحدث لكتب الحديث والفقه ونحوها.
14- كراهة نظر المصلي في كتاب أمامه وقراءته منه، وأن ذلك لا يبطل صلاته.
15- أنه لا فرق بين القريب والبعيد الذي لا يسمع في لزوم الإنصات للخطيب وعدم الاشتغال بقراءة الكتب والنظر فيها.
16- عدم وجوب الزكاة في الكتب المقتناة لأصحابها.
17- جواز أخذ طالب العلم المستحق للزكاة لشراء ما يحتاجه من كتب العلم النافع.
18- عدم ثبوت الاستطاعة في الحج بملك الكتب الشرعية وغيرها إن كانت الحاجة متحققة إليها،وثبوتها بملك ما لا يحتاجه من الكتب فيجب عليه بيعها والحج بثمنها. وتضبط الحاجة بأمور منها:
· أن يحتاجها لغرض التعليم.
· أن يحتاجها لغرض التعلم والاستفادة
· أن يحتاجها للمطالعة ولو مرة في السنة.
19- جواز السفر بكتب العلم التي يحرم امتهانها ككتب التفسير والحديث إلى أرض العدو إذا حصل الأمن من وقوعها في أيديهم وتعريضها للامتهان.
20- أن ما يحل الانتفاع به من كتب الكفار يدخل في الغنيمة، وأما ما عداها فيمحى ما فيها ويدخل ما بقي في الغنيمة إن أمكنت الاستفادة منه، وإلا فيجب إعدامها وإتلافها.
21- أن كتب العلم الشرعي وآلته لا تحرق مع رحل الغال.
ثانياً: في باب المعاملات:
1- أن مالية الكتب مرتبطة بكون العلوم والمعارف المكتوبة فيها معتبرة في الشرع.
2- جواز بيع كتب العلوم الشرعية، والكتب المباحة.
3- بطلان بيع الكتب المحرمة ككتب السحر والبدعة.
4- جواز بذل المال لشراء الكتب المحرمة والمبدلة لإتلافها إذا تحققت مفسدتها، ولم يمكن إعدامها إلا بذلك.
5- اتفاق المذاهب الأربعة على تحريم بيع كتب العلم الشرعي المشتملة على الآيات والأحاديث والآثار للكفار. ثم اختلفوا في صحة هذا البيع، و الراجح: بطلانه إن وقع.
6- جواز بيع كتب علوم الآلة للكفار إذا خلت من القرآن والأحاديث والآثار.
7- تحريم بيع كتب التوراة والإنجيل لأهل الكتاب.
8- بطلان رهن كتب العلم الشرعي المشتملة على الآيات والأحاديث والآثار عند كافر.
9- اختلف الفقهاء في صحة اشتراط أخذ الرهن على الكتب الموقوفة،والأقرب بطلانه.
10- عدم جواز النظر في الكتاب المرهون إلا بإذن الراهن.
11- أن كتب العلم تباع على المفلس لسداد دينه،ولو كان محتاجاً إليها.
12- أن الكتب الموقوفة لا ضمان على من تلفت بيده بلا تعد منه.
13- لا ضمان ولا غرم في إتلاف الكتب المحرمة والمضلة.
14- لا ضمان في إتلاف الكتب المنسوخة والمبدلة.
15- جواز إجارة الكتب التي فيها منفعة مباحة وصحتها، وكذلك الإجارة على نسخها.
16- استحباب إعارة الكتب المباحة لمن لا ضرر عليه في ذلك.إلا إذا توقف بيان الحق في أمرٍ على نظر القاضي أو المفتي أو الحاكم فيتوجه القول بالوجوب.
17- وجوب إصلاح الخطأ في الكتاب المستعار إذا كان الخطأ في القرآن، أما إذا كان الخطأ في غيره فيجوز إصلاحه ولا يجب بشرط ألا يتيقن من عدم رضا مالك الكتاب.
18- عدم وجوب الضمان في تلف الكتب المستعارة بشرط عدم التعدي أو التفريط.
19- بطلان وقف الكتب المحرمة والمنسوخة.
20- صحة وقف كتب العلم الشرعي والكتب المباحة.
21- جواز التصرف في كتب العلم الموقوفة إذا بليت وخرجت عن الانتفاع بالوجه الذي تصير منتفعاً بها.
22- المنع من كتابة الحواشي على الكتب الموقوفة.
23- عدم صحة هبة كتب العلم الشرعية المشتملة على الآيات والأحاديث والآثار لكافر.
24- عدم صحة الوصية بكتب العلم الشرعي لكافر.
25- عدم صحة الوصية بكتب الكلام.
26- تحريم الوصية بشراء الكتب المحرمة وكتب البدع وبطلانها.
27- عدم وجوب بيع الكتب لدفع الكفارة على من لزمته،إلا إذا كان غير محتاجٍ إلى تلك الكتب.
28- صحة دفع كتب العلوم الشرعية والمباحة مهراً، و عوضاً عن النفقة، وعوضاً في الخلع إذا تراضى الزوجان بذلك.
ثالثاً: في الحدود والتعزيرات:
1- ثبوت حد القطع بسرقة سائر الكتب التي يباح الانتفاع بها شرعاً، إذا بلغت نصاباً.
2- عدم ثبوت حد القطع بسرقة الكتب المحرمة ولو بلغت نصاباً.
3- ثبوت الحد أو التعزير على مؤلف الكتاب إذا ثبت موجبهما في كتابه، وأقر بذلك.
4- يجوز لولي الأمر المنع من تداول كتابٍ ونشره إذا تحقق من إضراره وإفساده.
رابعاً: في الأدب والزينة:
1- استحباب افتتاح كتب العلم ـ غير المحرم والمكروه ـ بالتسمية، وبالحمدلة، وبالخطبة التي تنبئ عن مقصود المؤلف، ولا يتحتم في الخطبة سياق واحد بل بكل ما يدل على المقصود.
2- عدم مشروعية تقبيل كتب العلم الشرعي ؛ إلا كتب الحديث فخرّج بعضهم فيها قولاً بالجواز.
3- ليس من شأن كتب العلم الشرعي التبرك بها بمجرد تعليقها من دون قراءتها.
4- تحريم توسد كتب العلم المشتملة على الآيات القرآنية بلا حاجة، ويكره إذا خلت من ذلك.
5- تحريم إحراق كتب الشريعة على وجه الاستخفاف بالشريعة وهو فعل موجب للردة إن قصد ذلك، وأما حرقها لكونها موضوعة أو ضعيفة شديدة الضعف فلا يحرم ذلك.
6- يكره للعالم أن يدفن كتبه، أو يغسلها، إلا عند إرادة تنقيحها وتصحيحها.
7- كتب العلم التي فيها ما يجب تعظيمه إذا خرجت عن الانتفاع بها يجوز حرقها أو دفنها أو غسلها ولا يتعين أسلوب واحد منها لإتلافها، وكل ذلك جاء عن السلف.
8- جواز التخلص من كتب العلم التالفة بإعادة تصنيع أوراقها بالطريقة المعاصرة، وهي طريقة حسنة فيها مصالح كثيرة.
9- جواز الاعتماد في الفتوى ونسبة الأقوال على الكتب المشهورة، والموثوق بصحتها. بخلاف الكتب غير المشهورة التي لا تحصل الثقة بصحتها فلا يجوز الاعتماد عليها. وتحصل الثقة بما في الكتب غير المشتهرة بأحد الأمور الآتية:
· أن يعلم أن مصنفها كان يعتمد الصحة في النقل، وهو موثوق بعدالته.
· أن يوجد المنقول في هذه الكتب في كتب أخرى مشهورة ومتداولة.
· أن توجد نسخ عدة من ذلك الكتاب فيراها متفقة.
· قد تحصل الثقة في بعض المسائل إذا رأى كلاماً منتظماً وهو خبير فطن لا تخفى عليه لدربته مواضع الإسقاط والتغيير.
10- إذ1 استفتي المجتهد فلا يجوز له أ ن يفتي بما يجده في كتب الفروع المذهبية المجردة من الأدلة، أو بما تذكر فيها أدلة مذهب واحد، لأن الاجتهاد هو بذل الوسع لنيل الأحكام الشرعية من النصوص، وليس بحفظ المسائل، أو الكشف عنها من الكتب. لكن إذا سئل عن مذهب غيره جازت له حكاية قول الغير.
11- لا يجوز للعامي الاستقلال بأخذ الأحكام من الكتب الفقهية، من دون الرجوع إلى أهل العلم.
12- يسوغ للعامي إذا لم يتمكن من الوصول إلى العالم المفتي أن يستفتي المتفقه القاصر الذي قرأ بعض الكتب الفقهية.
13- يجوز لمن حفظ مذهب إمام وكان عارفاً بقواعده أن يفتي بمذهب إمامه، ويكون ذلك على وجه النقل والحكاية، لا على وجه الفتيا.
14- لا تجوز الفتوى بما هو مسطور في كتب المذاهب من غير النظر إلى عادات المستفتين وما يستجد من أحوالهم، وذلك في المسائل والأحكام التي تُبْنى على الأعراف.
15- لا تجوز الفتوى أو العمل بما كتب الأحاديث والآثار إذا لم تحصل الثقة بصحة ما فيها لمن لا يميز الصحيح من الضعيف والموضوع منها. فإن حصلت الثقة بصحتها فقد اختلف العلماء فيها على أقوال، أرجحها التفصيل: فإن كانت دلالة الحديث بينة لكل من سمعه لا يحتمل غير المراد فيعمل به، وإن كانت دلالة الحديث خفية لم يجز العمل حتى يسأل أهل العلم عنه، وإن كانت دلالة الحديث ظاهرة كدلالة العام على أفراده، فهذا يجري على اختلاف الأصوليين في المسألة الأصولية المشهورة وهي حكم العمل بالظواهر قبل البحث عن مخصص.
16- اتفاق الفقهاء في المذاهب الأربعة على تحريم النظر في كتب الغير بلا إذن إذا ترتب على ذلك ضرر أو مفسدة على صاحبه. فإن لم يترتب عليه ذلك فقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال، أرجحها: عدم جواز النظر في كتب الغير بلا إذن منه أو قرينة تدل على الإذن.
17- جواز النظر في كتب التوراة والإنجيل للعالم المتثبت الراسخ.
18- تحريم النظر في الكتب المحرمة التي يخشى من الوقوع في الضلال والشك والمعصية بمطالعتها. فإن كانت هناك مصلحة من النظر فيها جاز النظر لمن أمن عليه الضلال والشك.
19- جواز النظر في الكتب المشتملة على الحق والباطل لمن أمن مزالقها بكونه من أهل العلم، أو بسؤال أهل العلم الثقات عنها عند مطالعتها.
20- جواز تحلية كتب العلم بالفضة، أما تحليتها بالذهب فلا تجوز إلا إذا كانت تمويهاً ولا يحصل شيء منها بالعرض على النار، أو كان يسيراً مقطعاً. هذا من حيث الأصل، وإلا فيتوجه القول بالكراهة من حيث العموم.
21- تحريم كتابة العلم والسنة في الحرير للرجال، وجواز ذلك للنساء،وذلك يجري على افتراش الحرير. ويستثنى من التحريم على الرجال: جواز الكتابة على ورق الحرير، وجعل كتب العلم من حرير.
خامساً: حقوق التأليف والنشر والتوزيع والترجمة.
1- أن مصطلح حق ( التأليف ) بهذا المعنى المعاصر وهو " الذي يعطي المؤلف الحق في الاحتفاظ بثمرة جهده الفكري، ونسبة هذا الجهد إليه، واحتجاز المنفعة المالية التي يمكن الحصول عليها من نشره وتعميمه " مصطلح جديد وحادث في الفقه الإسلامي، ولكن الفقه الإسلامي بأصوله وقواعده ومقاصده يستوعب هذا النوع من الحقوق بلا شك.
2- استقرار الإجماع على جواز كتابة العلم، ومن ذلك: تأليف الكتب في العلوم الشرعية والمباحة من حيث الأصل، وتجري على تأليف الكتب الأحكام التكليفية الخمسة.
3- يرد على حق التأليف نوعان من الحقوق:
· الحقوق العامة: وهي حاجة الأمة إلى ما في المؤلفات من العلوم والمعارف والخبرات، وذلك يقتضي تعميم الانتفاع بها ـ لغير قصد الربح المادي ـ ومن ذلك: حق الاقتباس والاستشهاد، و الاستعانة بها بهدف التعليم والتربية مما يدخل في النفع العام ونحو ذلك.
· الحقوق الخاصة بالمؤلف وهي نوعان:
· الحق المالي: وهو حق مؤلف الكتاب في الاعتياض مالياً عن كتابه وتمليكه والتصرف فيه. وهذا الحق يتكيف من الناحية الفقهية بأنه حق مالي عيني متقرر متقوم،يقبل الاعتياض عنه، ويجري فيه الإرث ؛لحجج كثيرة...
· الحق الأدبي: وهو الحق الذي يعبر عن الصلة الوثيقة بين المؤلف وكتابه، ويخوله سلطة نسبته إليه،ونشر ه، وتغييره، وسحبه.
4- يتكيف العقد الناقل لحق التأليف من حيث الإجمال بأنه عقد بيع، وعند التفصيل فإنه قد يتخذ صوراً أخرى بحسب طبيعة المؤلف والعقد الناقل لملكية التأليف.
5- الحق المالي للمؤلف حق مؤقت ينقضي بعد مدة من وفاته، ويرجع تقدير هذه المدة إلى أهل الاختصاص بما يكافئ جهده الذهني، ويحقق العدل والمساواة بين العوضين.
6- الكتب والمخطوطات القديمة التي لا يعرف لها مالك ولا وارث تصير حقاً عاماً يجوز لأي ناشر أو موزع طبعها ونشرها بشرط عدم الاعتداء على جهد الناشر الخاص.
7- يتكيف العقد الوارد على حق النشر بأنه إما بيع أو إجارة، وذلك يحكمه الاتفاق بين المؤلف والناشر، ولذلك صور..، وهو عقد جائز شرعاً من حيث الأصل، والشروط المتفق عليها بين الطرفين شروط لازمة إن لم تكن حراماً.
8- يتكيف العقد الوارد على حق التوزيع بأنه إما عقد استئجار، وإما عقد بيع، وإما عقد جعالة، وذلك يحكمه الاتفاق بين المتعاقدين..، وهو عقد جائز شرعاً من حيث الأصل والشروط المتفق عليها بين المتعاقدين شروط لازمة.
9- أن ترجمة الكتب من لسان إلى آخر جائزة في أصلها ولا تكره إذا احتيج إليها، وكانت المعاني المترجمة صحيحة.
10- جواز ترجمة الكتب السماوية المنسوخة مقيداً بحاجة المترجَم له.
11- مشروعية احتفاظ المؤلف بالحق المالي في مقابل الترجمة المطابقة والمقاربة لكتابه.
12- مشروعية احتفاظ المترجم بالحق المالي في مقابل الجهد الذي قام به في الترجمة.
وفي الختام أحمد الله تعالى على فضله، وأسأله مزيده، وأستغفره من كل ذنب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.