المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع الله


ناصرالمطوع
07-08-2008, 09:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مع الله
الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأخرج المرعى، فجعله غثاءً أحوى، السماء بناهاوالجبال أرساها، والأرض دحاها، أخرج منها ماءها ومرعاها، يبسط الرزق ويغدق العطاء، ويرسل النعم.
مع الله
إذا أجدبت الأرض، ومات الزرع، وجف الضرع، وذبلت الأزهار، وذوت الأشجار، وغار الماء، وقل الغذاء، واشتد البلاء. خرج المستغيثون بالشيوخ الركع، والأطفال الرضع، والبهائم الرتع، فنادوا: يا اللهُ يا الله، فينـزل المطر، وينهمر الغيث، ويذهب الظمأ، وترتوي الأرض ((وَتَرَى ٱلأرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَاء ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)) الحج:5،
مع الله
إذا اشتد المرض بالمريض، وضعف جسمه، وشحب لونه، وقلت حيلته وضعفت وسيلته، وعجز الطبيب، وحار المداوي، وجزعت النفس، ورجفت اليد، ووجف القلب، وانطرح المريض، واتجه العليل، إلى العليّ الجليل. ونادى: يا اللهُ يا الله، فزال الداء، ودب الشفاء، وسُمع الدعاء ((وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ فَٱسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرّ وَءاتَيْنَـٰهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَـٰبِدِينَ)) الأنبياء:83،
مع الله والقلب في نشوة *** مع الله والنفس تشكو الضجر
وكل واحد من هؤلاء يُؤمّل في أن يجاب إلى ما طلب، ويحقق له ما ارتجى فما ذلك على قدرة الله ببعيد، وما ذلك على الله بعزيز
ترصد لدعائك الأوقات الشريفة وتخيّر وقت الطلب : كعشية عرفة من السنة، ورمضان من الأشهر، وخاصة العشر الأواخر منه، وبالأخص ليلة القدر، ويوم الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من ساعات الليل، وبين الأذان والإقامة ،وعند سماع صوت الديك ،وعند التحام الصفوف في القتال ، وعند نزول الغيث

أخيراً : أخي لا تظن أن دعواتك تخيب فإن لم ترى جواباً..
فربما لم يجبك ،لانه قد دفع عنك من البلاء مالا تعرف .

والله تعالى أعلى وأعلم

ابو الحارث
07-09-2008, 12:00 AM
(أمن يجيب المضطر إذا دعاه )
من الذي يفزع إليه المكروب ويستغيث به المنكوب وتصمد إليه الكائنات وتسأله المخلوقات وتلهج بذكره الألسن وتؤلهه القلوب انه الله لا اله إلا هو وحق علي وعليك إن ندعوه في الشدة والرخاء والسراء والضراء ونفزع إليه في الملمات ونتوسل إليه في الكريات وننطرح على عتبات بابه سائلين باكين ضارعين منيبين حينها يأتي مدده ويصل عونه ويسرع فرجه ويحل فتحه (أمن يجيب المضطر إذا دعاه )فينجي الغريق ويرد الغائب ويعافي المبتلى وينصر المظلوم ويهدي الضال ويشفي المريض ويفرج عن المكروب (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) ولن أسرد عليك هنا أدعية إزاحة الهم والغم والحزن والكرب ولكن أحيلك إلى كتب السنة لتتعلم شريف الخطاب معه فتناجيه وتناديه وتدعوه وترجوه فان وجدته وجدت كل شيء وان فقدت الإيمان به فقدت كل شيء إن دعاءك ربك عبادة أخرى وطاعة عظمى ثانية فوق حصول المطلوب وان عبدا يجيد فن الدعاء حري إن لا يهتم ولا يغتم ولا يقلق كل الحبال تتصرم إلا حبله كل الأبواب توصد إلا بابه وهو قريب سميع مجيب يجيب المضطر إذا دعاه يأمرك وأنت تدعوه (ادعوني أستجب لكم ) إذا نزلت بك النوازل وألمت بك الخطوب فالهج بذكره واهتف باسمه واطلب مدده واسأله فتحه ونصره مرغ الجبين لتقديس اسمه لتحصل على تاج الحرية وأرغم الأنف في طين عبوديته لتحوز وسام النجاة مد يديك أرفع كفيك أطلق لسانك أكثر من طلبه بالغ في سؤاله ألح عليه الزم بابه انتظر لطفه ترقب فتحه اشد باسمه أحسن ظنك فيه انقطع إليه تبتل إليه تبتيلا حتى تسعد وتفلح ..


لفضيلة الشيخ..{عائض القرني}..

ابو العز
07-10-2008, 07:18 AM
اختياراتك رائعه بارك الله فيك يابو سعيد
واضافة جميلة للأخ ابو الحارث
جزاك الله خير

الاكلبي
07-10-2008, 04:03 PM
أيها الأخوة والأخوات أن عند الله كنوزاً من الخيرات وأبوابا من لطائف المناجاة
ولكن لعل ذنوبنا منعت عنا هذه الكنوز، ولعل ضعف الصدق في قلوبنا
هو سبب الحرمان من هذه المعاني الإيمانية الجميلة

بارك الله فيك أخي ناصر المطوع