المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد الشيخ الألباني رحمه الله على سؤال هل العالم كروي أو مسطح


سيل
10-18-2011, 04:25 AM
وجاء في الشريط رقم ( 436 / ا)

سؤال من مسلم بريطاني / هل في رأيكم أن العالم كروي أو مستقيم ؟
ج الشيخ : هذا السؤال جغرافي وإلا ديني ؟!
س / كلاهما
ج الشيخ : كروي .
س / هل أخطأ ............... حينما قال انها مستقيمة ..
ج الشيخ / مستقيمة أو مسطحة ؟
س / مسطحة .
ج الشيخ / ليت أن الخطأ وقف عند المسألة الجغرافية .
مسألة كروية الأرض أو سطحيتها ليست مسألة عملية ، ولا هي مسألة اعتقادية يجب على المسلم أن يعرف حكم الشرع فيها ـ إذا كانت عملية أي يتعبد الله بها كسائر العبادات ـ أو يعتقدها في قرارة نفسه أو قلبه إذا كانت عقيدة يؤمر كل مسلم أن يعتقدها وأن يؤمن بها .
وإنما هي مسألة قد تؤخذ على وجهين اثنين من تفسير بعض الآيات في القرآن الكريم ، وبلا شك كما هو الشأن في أكثر المسائل يكون أحد الوجهين صوابا والآخر خطأ .
وعلى هذا من اجتهد وكان أهلا للاجتهاد ، وأول شرط لهذه الأهلية هو المعرفة باللغة العربية ، فسواء أصاب أو أخطأ ، من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد .
وهذه الآيات التي جاءت حول الأرض هل هي متحركة أو كروية أم هي ثابتة ؛ ليس هناك نص قاطع يؤيد أحد الوجهين المختلفين ، ولهذا قلنا أن هذه ليست مسألة اعتقادية لابد أن يكون فيها رأي موحد كما نعتقد بعقيدة السلف .
بعض الآيات من القرآن الكريم التي تتعلق بهذا الموضوع يمكن أن يفهم منها ثبات الأرض وسطحيتها ، والبعض الآخر يمكن أن يفهم منها حركتها ودورانها ، وهذا الرأي هو الذي يترجح عندنا ويطابق الواقع الطبيعي الذي يشعر به كل فرد من أفراد الناس سواء كان مسلما أو كافرا .
ويكفي في أن نعرف أن المسألة ليس فيها دليل قاطع مع الذين يلحون على مخالفة ما ثبت علميا اليوم أن الأرض متحركة وأنها تدور حول الشمس ، يكفي لمعرفة أنه لا نص صريح يخالف هذه الفكرة أو هذا الرأي الفلكي أن كثيرا من علماء المسلمين الذين يعترف كل المسلمين بعلمهم وفضلهم وبخاصة نحن معشر السلفيين نعتقد بإمامية شيخ الإسلام ابن تيمية في معرفة الكتاب والسنة وابن قيم الجوزية فضلا عن غيرهما بأنهم كانوا يرون خلاف ما يذاع الآن بناء على بعض الظواهر القرآنية كآية ( والجبال أرساها ) مثلا و( والأرض بعد ذلك دحاها ) ونحو ذلك من الآيات .
ما فهموا منها هذا الرأي الجامد المخالف أولا لظواهر النصوص الأخرى ، وثانيا للحقيقة العلمية الفلكية .
ومثل آية وصف الجبال للأرض كالرواسي بالنسبة للسفن ؛ لا يستلزم لغة أن تكون الأرض غير متحركة مطلقا ، وإنما تنفي حركة اضطرابية ، ومثل هذه الآية آية ( والجبال أوتادا ) ، لأننا نعلم بالمشاهدة أن الوتد بالنسبة للدابة ليس مانعا لها من الحركة ، وإنما الوتد يمنعها من الحركة الفوضوية ، وهي الشرود والانطلاق كيفما شاءت ؛ لا.. ربنا نظم دوران الأرض كدوران الفرس حول الوتد ، فجعل الجبال اوتادا ، على عكس ما يدعون ، هي تثبت نفي حركة الأرض ، لكن تثبت حركة علمية معروفة اليوم أنها حركة منظمة ودقيقة جدا في طوال السنة لا تختلف ثانية .
وكذلك الرواسي لا تمنع السفينة من الحركة ، وإذا انتقلنا إلى الآيات الأخرى فهي صريحة أو تكاد تكون صريحة بعكس ما يفهمون من الآيات الأولى كالآيات المذكورة في سورة يس ( وآية لهم الأرض الميتة ...) ( والشمس تجري .. ) ( والقمر قدناه منازل ... ) ... ثم قال ( ...وكل ـ أي من الآيات الأرض والقمر والشمس ـ في فلك يسبحون ) .
وهذه الآية في الحقيقة من الآيات الكونية على صدق النبوة والرسالة بدون تكلف ، لأنه هناك آيات يتكلفون جدا في تأويلها وتطبيقها في بعض النظريات العلمية كما يفعل بعض العصافير الصغار.

ABO M$FER
10-19-2011, 10:06 PM
يعطيك العافية عالموضوع ..:rose:

الاكلبي
10-20-2011, 12:44 AM
بسم الله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام، والحمد لله رب العالمين

القول بدوران الأرض قول باطل والاعتقاد بصحته مخرج من الملة لمنافاته ماورد في القرآن الكريم من أن الأرض ثابته وقد ثبتها الله بالجبال أوتاداً، قال سبحانه وتعالى {والجبال أوتادا} وقوله جل وعلا { وإلى الأرض كيف سطحت} وهي واضحة المعنى فالارض ليست كروية ولاتدور كما بين جل وعلا، وقد يكون دورانها او تغيرها من غضبه سبحانه، كما في قوله سبحانه: { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ }. والجبال موضوعة في الأرض لترسيتها عن الدوران والتحرك، قال تعالى { وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} وقال سبحانه {وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} وَقَوْله " وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْض رَوَاسِي " أَيْ جِبَالًا أَرْسَى الْأَرْض بِهَا وَقَرَّرَهَا وَثَقَّلَهَا لِئَلَّا تَمِيد بِالنَّاسِ أَيْ تَضْطَرِب وَتَتَحَرَّك فَلَا يَحْصُل لَهُمْ قَرَار.

والأرض تدل على عظمة الخالق سبحانه وهي آية من آياته كبقية آياته العظيمة وقد ذكر الله سبحانه أن الشمس والقمر يجريان في فلك في آيتين من كتابه الكريم وهما قوله عز وجل في سورة الأنبياء { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} وقوله سبحانه في سورة يس: { لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } ولم يذكر أن الأرض تدور كما يزعمون.

ولو كانت الأرض تدور لأخبرنا بذلك الله سبحانه أو نبيه عليه الصلاة والسلام الذي تركنا على المححة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك. والحمد لله رب العالمين.

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

سيل
12-17-2011, 08:58 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالقرآن هو كلام الله الذي خلق كل شيء وهو بكل شيء عليم، وكيف لا يعلم كل صغيرة وكبيرة في المخلوقات وهو خالقها ومقدرها والقاهر عليها، وأي شك في القرآن هو كفر بالله العظيم، ولذا فعلى المسلم الذي يعسر عليه فهم آية من كتاب الله أن يدعو الله تعالى بأن يمنَّ عليه بالفهم، ويجتهد في طلب العلم من العلماء الراسخين، وعليه أن يكف عن الخوض في معاني القرآن الكريم بدون اتخاذ الوسائل الصحيحة للوصول إلى الحقائق.
ولا يمكن أن تتضارب حقيقة علمية مع آية قرأنية أو سنة نبوية

وكروية الأرض أمر متفق عليه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 5/ 150: اعلم أن الأرض قد اتفقوا على أنها كروية الشكل، ثم قال: والأفلاك مستديرة بالكتاب والسنة والإجماع، ثم قال: وأهل الهيئة والحساب متفقون على ذلك. انتهى


وليس بين الآية وبين الحقائق العلمية أي تعارض، لأن الآية تصف حال الشمس في نظر الرائي لا في ذاتها فمن وقف على ساحل البحر نظر إلى الشمس تغرب في الماء، وهكذا من وقف على اليابسة يجدها تغوص في الأرض.
والله أعلم.
منقول